الشيخ علي الكوراني العاملي

117

الرد على الفتاوى المتطرفة

المسألة الثامنة : زعمهم أن القبة النبوية الشريفة بدعة يجب هدمها ويجب إخراج قبر النبي صلى الله عليه وآله من المسجد ! ! إن مقولات الشيخ البدير ، ترجع إلى آراء إمامه ابن تيمية الشاذة في قبر النبي صلى الله عليه وآله من تحريم قصد زيارته ، وتحريم الصلاة عنده ، وتحريم الدعاء عنده ، وتحريم التوسل إلى اللَّه تعالى به صلى الله عليه وآله ! وقد بلغ شذوذهم حده الأقصى ، عندما أفتوا بأن قبة المسجد النبوي الشريف بدعة يجب هدمها ! فعند ما دخلوا المدينة المنورة قبل نحو ثمانين سنة ، أمر شيخهم بهدم القبة النبوية ، وجميع القباب المبنية على قبور أهل البيت عليهم السلام والصحابة ، في البقيع وأنحاء المدينة المنورة وضواحيها ! فاعترض المسلمون الذين بلغهم الخبر من أنحاء العالم ، وأعلنوا استنكارهم وتهديدهم ، وكان لعلماء الهند موقف شديد مميز جزاهم اللَّه خيراً ، فمنعهم الملك ابن سعود من هدم القبة النبوية ، وهدموا بقية القباب المشرفة المبنية على قبور الأئمة من أهل البيت الطاهرين عليهم السلام في البقيع وغيرها ، وذلك في اليوم الثامن من شهر شوال سنة 1344 هجرية . ويظهر أن هدم القبة النبوية الشريفة ما زال هدفاً في قلوب مشايخهم ! فقد أفتى ابن باز عدة فتاوى بوجوب هدمها ، لكنه استعمل فيها التقية ! وغلف فتواه بأنها عامة لكل القباب والبناء على القبور ! قال ابن باز في جوابه عن سؤال رقم 116 من فتاويه : ( يقول